تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

منهم ، كيف ؟ وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجيّة ، وليس مثل ملكيّة دار لزيد أو زوجيّة امرأة له من أحكامهم عليهم السلام فصحّة إسناد حكمه إليهم عليهم السلام إنّما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم . * وأمّا التجزّي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام * الأوّل : في إمكانه ( 901 ) ، وهو وإن كان محلّ الخلاف بين الأعلام ، إلَّا أنّه لا ينبغي الارتياب فيه حيث كان ( 1 ) أبواب الفقه مختلفة مدركا ، والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة ، عقليّة ونقليّة ، مع اختلاف الأشخاص في الاطَّلاع عليها ، وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ، فربّ شخص كثير الاطَّلاع وطويل الباع في مدرك باب بمهارته في النقليّات أو العقليّات ، وليس كذلك في آخر لعدم مهارته فيها وابتنائه عليها ، وهذا بالضرورة ربّما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها لسهولة مدركه ، أو لمهارة الشخص فيه مع

شرح
( 901 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : في إمكانه . ) . إلى آخره . استدلّ عليه في العبارة بوجهين : الأوّل : حكم الوجدان بذلك بواسطة ملاحظة كون بعض المسائل أسهل مدركا من الآخر ، وكون بعضها مبنيّا على العقليّات ، والآخر على النقليّات واختلاف مهارة الشخص فيهما إذ ربّ إنسان ماهر في أحدهما دون الآخر . الثاني : حكم العقل بمسبوقيّة المطلق بالتجزّي ، وإلَّا للزم الطفرة .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « كانت » . .