صعوبته ، مع عدم القدرة على ما ليس كذلك ، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزّي للزوم الطفرة . وبساطة الملكة ( 902 ) وعدم قبولها التجزئة ، لا تمنع ( 1 ) من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب بحيث يتمكَّن بها من الإحاطة بمداركه ، كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ، ويقطع بعدم دخل ما في سائرها به أصلا ، أو لا يعتني باحتماله لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله ، كما في الملكة المطلقة بداهة أنّه لا يعتبر في استنباط مسألة معها من الاطَّلاع فعلا على مدارك جميع المسائل ، كما لا يخفى .
شرح
( 902 ) قوله قدّس سرّه : ( وبساطة الملكة . ) . إلى آخره .
واستدلّ على الامتناع بوجهين :
الأوّل : أنّه لو أمكن التجزّي للزم تجزّي الملكة ، وهو محال ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّها من مقولة الكيف ، وقد قرّر في محلَّه : أنّها لا تقبل القسمة .
وفيه : منع الملازمة ، فإنّ التجزئة في متعلَّقها ، لا في نفسها ، ولذا لا بأس بحصول ملكة النحو دون الصرف ، وهو واضح .
الثاني : أنّ الاجتهاد في مسألة يتوقّف على النّظر في جميع أدلَّة الفقه لاحتمال دليل فيها متعلَّق بتلك المسألة ، والقادر على النّظر كذلك مجتهد مطلق ، وغير القادر لا يكون مجتهدا فيها أيضا ، ولم يتعرّض له تصريحا ، كما تعرض للأوّل كذلك ، نعم أشار إلى جوابه بقوله : ( ويقطع بعدم دخل ما في سائرها . ) . إلى آخره .
وحاصل هذا الجواب : أنّه ربّما يقطع أو يطمئنّ بعدم دليل بين سائر أدلَّة الفقه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لا يمنع » . .