تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

فيها ، وهو - أيضا - محلّ الإشكال من أنّه من رجوع الجاهل ( 905 ) إلى العالم ، فتعمّه أدلَّة جواز التقليد ، ومن دعوى عدم إطلاق فيها ، وعدم إحراز أنّ بناء العقلاء أو سيرة المتشرّعة على الرجوع إلى مثله أيضا ، وستعرف - إن شاء الله تعالى - ما هو قضيّة الأدلَّة . وأمّا جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته فأشكل ، نعم لا يبعد نفوذه فيما إذا عرف جملة ( 1 ) معتدّا بها ( 906 ) واجتهد فيها بحيث يصحّ أن

شرح
( 905 ) قوله قدّس سرّه : ( من أنّه من رجوع الجاهل . ) . إلى آخره . وملخّص القول فيه : أنّ الدليل : إمّا هو الإجماع ، فالقدر المتيقّن غيره ، وإن كان آية السؤال ( 2 )( 2 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 . .فملاكه صدق « أهل الذّكر » ، وحينئذ يكون اللازم التفصيل بين كونه مستنبطا لمقدار معتدّ به وعدمه كذا وإن كان المدرك قوله عليه السلام : « من كان من العلماء . . . » ( 3 )( 3 ) الاحتجاج : 458 - احتجاجات الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، الوسائل 18 : 94 - 95 - 20 باب 10 من أبواب صفات القاضي ، وفي المصدرين : « فأمّا من كان من الفقهاء . . . » . .لعدم صدق العالميّة عرفا بلا تحصيل المقدار المعتدّ به ، وإن كان غيره من الأخبار فالإنصاف عدم إطلاق فيها ، وإن كان العقل حيث كان احتمال التعبّد في البين فلا يجوّزه ، وآية السؤال غير دالَّة من أصله ، وخبر العلماء ضعيف السند ، فاللَّازم الاقتصار على غيره ، فافهم . ولكن الأقوى جواز الرجوع لبناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة . ( 906 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما إذا عرفت جملة معتدّا بها . ) . إلى آخره . لا إشكال فيه إذا كان مورد القضاء من موارد الاستنباط ، وإن كان مورده من موارد التقليد ، فيشكل من جهة استظهار كون موارد القضاء من موارد العرفان ،
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « معتدّة بها » . .