شرح
وأمّا الإجماع ففيه :
أوّلا : ما ذكره المصنّف : من أنّه لم يعلم كونه قولا بعدم الفصل .
وثانيا : أنّه من أصله غير معلوم ، بل معلوم العدم لكون الانسداد من المستحدثات .
وأمّا الحصر فهو كما ترى .
والتحقيق : أنّ المراد من المعرفة هو معرفة الحكم بما قام عليه حجّة قطعا ، أو أمارة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أو هو أمارة » . .معتبرة شرعا أو عقلا ، وحينئذ يكون فروض الشّقّ الثاني مشمولة للخبر بلا إشكال .
هذا تمام الكلام في المقبولة ( 2 )( 2 ) تقدّم قريبا تخريجها . ..
وأمّا خبرا أبي خديجة ( 3 )( 3 ) تقدّم - أيضا - قريبا تخريجهما . .فيعلم الكلام في الثاني منهما ممّا ذكرنا لأنّ الحلال والحرام المضافين ظاهران في العموم ، فيجري جميع ما ذكر فيه أيضا .
وأمّا الخبر الأوّل فهل المراد من الشيء الجامع البدلي ، أو الاستغراق العرفي ، أو الحقيقي ؟ وجوه .
وكذا المراد من القضايا هو مطلق الأحكام ، أو الأحكام الخاصّة بباب المرافعة ؟ وجهان .
أقرب الوجوه الأوّل ، وأقرب الوجهين الثاني ، ولكنّه يتعارض - حينئذ - مفهوم المقبولة والحسن بالعموم من وجه ، والمفهوم أقوى ، وعلى فرض التساقط يرجع إلى الأصل ، وهي أصالة عدم منصب القضاء وعدم نفوذ القضاء ، بل إلى القاعدة