كان غير بعيد ، إلَّا أنّه ليس بمثابة يكون حجّة على عدم الفصل ، إلَّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الإجماعات ، والضروريّات من الدين أو المذهب ، والمتواترات إذا كانت جملة يعتدّ بها وإن انسدّ باب العلم بمعظم الفقه ، فإنّه يصدق عليه - حينئذ - أنّه ممّن روى حديثهم عليهم السلام ونظر في حلالهم عليهم السلام وحرامهم عليهم السلام وعرف أحكامهم عليهم السلام عرفا حقيقة .
شرح
الكشف بناء على المجعوليّة في مؤدّى الطرق - طريقيّا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « طريقا » . .أو نفسيّا - فلا إشكال في دخوله .
وأمّا إذا لم نقل بالمجعوليّة في الفرضين فالدخول يبتني على أنّ المراد من الأحكام الأعمّ من الأصوليّة ، كما هو ميل المصنّف حيث نفى الإشكال بناء على غير الانسداد على الحكومة ، وأمّا بناء عليه فيخرج لعدم علمه لا بحكم فرعيّ ولا أصوليّ شرعيّ ، وحينئذ لا بدّ في ( 2 )( 2 ) في الأصل : « من » . .إنقاذ قضائه من التمسّك بالإجماع ، أو حصره بما كان معلوماته الوجدانيّة - أو بالطرق المعتبرة بالخصوص - بمقدار يصدق الاستغراق عرفا .
وملخّص الكلام في هذا المقام : أنّ المتيقّن حمل الجمع على العرفي إمّا لكون ظهور المعرفة في الفعليّة أقوى من ظهور الجمع في الاستغراق الحقيقي ، وإمّا لعدم ظهور للجمع في غير العرفي ، وحينئذ يتعيّن الشّقّ الثاني - كما اختاره المصنّف - إلَّا أنّ ظاهر الأحكام الفرعيّة لا الأصوليّة ، فلو كان المراد من معرفتها المعرفة الوجدانيّة ، لم يشمل الخبر أهل الانفتاح أو الانسداد الكشفي بناء على عدم جعل المؤدّى ، فلا يفيد ما اختاره المصنّف .