الأمارة الشرعيّة فيها ، وهو عاجز عن الاطَّلاع على ذلك ، وأمّا تعيين ما هو حكم العقل وأنّه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط ، فهو إنّما يرجع إليه ، فالمتّبع ما استقلّ به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ، فافهم . وكذلك لا خلاف ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد ( 899 ) المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي ( 1 ) له مفتوحا ، وأمّا إذا انسدّ عليه بابهما ،
شرح
لثبوت شرطه فيه ، فحينئذ يكون قول المجتهد في الحدوث أمارة معتبرة ، فحصل له القطعي بالنسبة إلى الحدوث ، والمفروض أنّ المراد من اليقين في دليل الاستصحاب أعمّ من القطعي ، فافهم .
( 899 ) قوله قدّس سرّه : ( في نفوذ حكم المجتهد . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ الأصل عدم ثبوت منصب القضاء لأحد وعدم نفوذ قضائه ، وحينئذ لا بدّ من قيام دليل ، ولم يرد في هذا الباب ما يمكن أن يتمسّك به إلَّا صحيح أبي خديجة ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 4 - 5 باب 1 من أبواب صفات القاضي . .- على الأقوى - وفيها : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا - أو - قضائنا - على اختلاف نسختي « الفقيه » [ 1 ] و « الكافي » ( 3 )( 3 ) الكافي 7 : 412 - 4 باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور . .- فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيا » ، وحسنه ( 4 )( 4 ) الوسائل 18 : 100 - 6 باب 11 من أبواب صفات القاضي . .على الأقوى ، وفيها : « اجعلوا بينكم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « والعلمي » . .
[ 1 ] الفقيه 3 : 2 - 1 باب 1 فيمن يجوز التحاكم إليه ومن لا يجوز ، لكن نسخته مطابقة لنسخة « الكافي » أي فيهما : « شيئا من قضائنا » ، ووجدت نسخة « قضايانا » في « التهذيب » - الطبعة الحجريّة - 2 : 68 باب من إليه الحكم من كتاب القضايا والأحكام - سطر 22 - 24 .