الإجماع ( 895 ) ، ومقدّماته كذلك غير جارية ( 896 ) في حقّه لعدم انحصار المجتهد به ، أو عدم لزوم محذور عقليّ من عمله بالاحتياط وإن لزم منه العسر ، إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسرة .
شرح
قيود الموضوع في حقّه مثل تحقّقه للمنوب عنه ، كما في المجتهد بالنسبة إلى مقلَّديه ، فحينئذ يثبت الحكم عموما ، وبهذا الاعتبار يصحّ للمجتهد الَّذي من أهل الانفتاح الفتوى على طبق الأمارات المعتبرة ، مع أنّ حجّيّتها فعلا موقوفة على العلم بحجّيتها إنشاء ، وهو غير حاصل في المقلَّد ، فافهم ، فإنّه دقيق .
( 895 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا مجال لدعوى الإجماع ) .
لكون المسألة من المستحدثات .
( 896 ) قوله قدّس سرّه : ( ومقدّماته كذلك غير جارية . ) . إلى آخره .
لأنّ من جملة مقدّمات الانسداد بطلان التقليد وبطلان الاحتياط الكلَّي ، وهما غير باطلين لأنّ المجتهد غير منحصر فيه ، ولأنّ بطلان الأخير إمّا للزوم الاختلال ، وإمّا بلزوم العسر المنفي بقاعدة العسر .
ولزوم الأوّل ممنوع ، كما تقدّم في دليل الانسداد .
وأمّا الثاني فإنّه وإن لزم إلَّا أنّ حكومة قاعدة العسر على قاعدة الاحتياط محلّ الخلاف ، والمقلَّد عاجز عن تعيين حكمه ، وفرض الانحصار فيه وقدرة المقلَّد على إثبات حكومة القاعدة غير واقع خارجا .
أقول : يرد عليه : منع انحصار بطلان الاحتياط في الوجهين في حقّ الجاهل ، بل هو باطل من جهة غفلته عن غالب الأحكام .
مضافا إلى أنّه يمكن إبطال الاحتياط بحكومة قاعدة العسر بالتقليد لهذا المجتهد إذا كان باب العلم أو العلمي مفتوحا في هذه المسألة ، أو لغيره ممّن يرى الانفتاح في هذه المسألة ، مع أنّ فرض قدرة المقلَّد على إثبات الحكومة المذكورة ليس