* فصل
ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجزّ ، فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعليّة من أمارة معتبرة ، أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في الموارد التي لم يظفر فيها بها ، والتجزّي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام .
ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان المطلق ( 892 ) وحصوله للأعلام ، وعدم التمكَّن من الترجيح في المسألة وتعيين حكمها ، والتردّد منهم في بعض المسائل ، إنّما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي لأجل عدم دليل مساعد في كلّ مسألة عليه ، أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم ، لا لقلَّة الاطَّلاع أو قصور الباع .
وأمّا بالنسبة إلى حكمها الفعلي ، فلا تردّد لهم أصلا ، كما لا
شرح
( 892 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان المطلق . ) . إلى آخره .
بمعنى الملكة على استنباط الجميع ، فإشكال البعض فيه : بأنّه كيف يمكن حصول ملكة الجميع ، كتقييد الفصول للأحكام بجملة معتدّ بها ليتحقّق إمكانه في غير محلَّه ، نعم الاجتهاد المطلق بالمعنى المنقول عن الحاجبي غير ممكن .