إشكال في جواز العمل ( 893 ) بهذا الاجتهاد لمن اتّصف به ، وأمّا لغيره ( 894 ) فكذا لا إشكال فيه إذا كان المجتهد ممّن كان باب العلم أو العلمي
شرح
( 893 ) قوله قدّس سرّه : ( كما لا إشكال في جواز العمل . ) . إلى آخره .
بل في حرمة التقليد عليه لأنّ من رجع إليه : إمّا أن يكون مطابقا له ، وإمّا أن يكون مخالفا ، وعلى الأوّل فلا معنى للرجوع ، وعلى الثاني يكون من رجوع العالم إلى الجاهل بحسب اعتقاده ، نعم هو مخيّر بين العمل به وبين الاحتياط إن كان ممّن يرى جوازه .
( 894 ) قوله قدّس سرّه : ( وإمّا لغيره . ) . إلى آخره .
أصل رجوع الغير إليه ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في مواضع :
الأوّل : ما إذا كان من أهل الانسداد ، وقد استشكل فيه الماتن بوجه مختصّ بالقول بالحكومة ، وآخر مشترك بينه وبين القول بالكشف :
أمّا الأوّل : فهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( ليس من رجوع الجاهل . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ أدلَّة التقليد متعرّضة لرجوع الجاهل إلى العالم ، وهو ليس بعالم بحكم فرعيّ ، وهو واضح ، ولا بحكم أصولي شرعيّ لأنّ حجّيّة الظنّ - على الحكومة - عقليّ صرف غير قابل للجعل ، كما قرّر في محلَّه .
وأمّا الثاني : فهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( وقضيّة مقدّمات الانسداد . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ الحكم الثابت لموضوع لا يثبت في غيره ، وموضوع حجّيّة الظنّ - بناء على كلا تقريريه - هو الَّذي يكون واجدا لقيود خمسة من العلم الإجمالي وغيره من المقدّمات ، وهو نفس المجتهد ، فلا يثبت هذا الحكم في غيره الَّذي من جملته الجاهل ، فلا بدّ - حينئذ - من دليل آخر غير أدلَّة التقليد وغير تلك المقدّمات ، وهو مفقود ، كما سيأتي في الحاشية الآتية .