تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
- أيضا - إلَّا أنّ له ظهوراً آخر بقرينيّة لفظ النقض ، وهو كون هذا اليقين متعلقاً بعين ما تعلَّق به اليقين ، كما هو كذلك بالنسبة إلى الشكّ ، فإنّ ظاهره اتّحاد متعلَّق الشكّ واليقين ، كما تقدّم سابقاً ، وحينئذٍ يدلّ الخبر على وجوب النقض بالعلم الإجمالي إذا فرض كون العلم الأوّل - أيضا - كذلك ، كما إذا علم إجمالًا بنجاسة إناء زيد المردّد بين الإناءين ، ثمّ علم بطهارتها كذلك ، لا في مثل المقام ممّا كان فيه متعلَّق العلم الأوّل الشخصين ، والعلم الإجمالي الثاني أحدهما . ورابعاً : ما ذكره في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأُصول : 252 - سطر 21 - 22 . .: من أنّ الذيل ليس وارداً في مقام البيان ، وحينئذٍ لا يستفاد منه الإطلاق بالنسبة إلى العلم الإجمالي لأنّ لفظ اليقين من المطلقات ، بخلاف الصدر ، فإنّه في مقام البيان ، فيستفاد منه الشمول لكلّ يقين ولو فرض العلم الإجمالي على خلافه ، وقد ذكر في الحاشية ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 252 . .أجوبة أُخرى غير تامّة : الأوّل : أنّ هذا الذيل ليس حكماً تعبّديّاً ، بل هو حكم عقليّ قد ذكر تأييداً لما سبق ، فلا مفاد له قبال مفاده ، بل ذكر تأكيداً له . انتهى . يعني : أنّه إذا كان تأكيداً فلا يكاد أن يكون ما يراد منه معنىً منافياً لمؤكَّده ، فلا بدّ أن يراد منه خصوص اليقين التفصيليّ حتّى لا يكون منافياً له تحقيقاً بمعنى التأكيديّة . وفيه : أنّه وإن لم يكن تعبّديّاً ، إلَّا أنّه ليس تأكيداً له ، بل هو قاعدة أُخرى عقليّة نبّه عليها الإمام ، وحينئذٍ لا بدّ من ملاحظة حال العقلاء ، وأنّهم هل ينقضون العلم التفصيليّ بالعلم الإجمالي ، أو لا ؟ ولعلَّه لذلك أمر في آخر كلامه بالفهم .