تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الثانية : أنّ اليقين في الصدر واقع في تلو النهي ، فيفيد العموم ، دونه في الذيل ، فإنّه واقع في تلو الإثبات . وفيه : أنّ الأوّل - أيضا - على مذهبه يحتاج إلى إجراء مقدّمات الحكمة بالنسبة إلى سعة العموم ، فيكون مثل الأخير ، وأمّا على المختار : من كون لفظ النهي قرينة على إرادة الإطلاق من متعلَّقه ، ربّما يمكن أن يقال بتقدّمه ، وإن كان فيه - أيضا - تأمّل فيما كان محفوظاً بما شكّ في قرينيته ، فتأمّل . الثالثة : أنّه في الأوّل واقع في الكبرى ، دونه في الثاني ، فلا بدّ أن يراد من الأوّل العموم . وفيه : أنّ عموم الكبرى محفوظ لو أُريد خصوص اليقين الموجود في الشكوك البدويّة أيضا لكون الصغرى المفروضة في السؤال من هذا القبيل . فظهر : أنّه لا إشكال في مقام الاقتضاء ، وحينئذٍ لا بدّ من إخراج الصورتين من الدليل من وجود مخصّص ، وهو في الأوّل عقليّ ، وهو لزوم المخالفة العمليّة ، وفي الثاني ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الثانية » . .شرعيّ ، وهو الدليل القائم على عدم الجمع . ولكن ينبغي أن ينبّه في المقام على أمرين : الأوّل : أنّ لزوم المخالفة ليس مانعاً على الإطلاق ، بل فيما أُحرز كون التكليف المعلوم إجمالًا فعليّاً حتميّاً على كلّ تقدير ، كما إذا قطع بذلك ، أو قام حجّة خاصّة ، كما تقدّم تفصيله في باب الشكّ في المكلَّف به ، فراجع . الثاني : أنّه كما لا يجوز بقاء كلا المستصحبين مشمولين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مشمولًا » . .لدليل « لا تنقض » ، فكذا ( 3 )( 3 ) في الأصل : « وكذا » . .كلّ واحد منهما لأنّ العلم الإجمالي المذكور علَّة تامّة لحرمة المخالفة القطعيّة