شرح
إلَّا أنّ قوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة الأُولى ، يدلّ على وجوب نقض اليقين باليقين ، وهذا اليقين الثاني مطلق شامل للعلم الإجمالي أيضا ، وحينئذٍ لو شمل الصدر كلا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لكلا » . .اليقينين في طرفي العلم الإجمالي ، للزم التناقض في مدلولي الصدر والذيل إذ الأوّل يدلّ على حرمة النقض في كليهما ، والذيل يدلّ على وجوبه في أحدهما الإجمالي ، ومن المعلوم أنّ السالبة الكليّة نقيض للموجبة الجزئية ، وحيث كان الذيل أظهر فيكون قرينة على عدم إرادة حرمة نقض اليقينين ، وحينئذٍ إن بقي أحدهما معيّناً فهو ترجيح بلا مرجّح ، وإن بقي مخيّراً فهو ليس فرداً من العامّ ، فيكون قرينة على خروج كليهما معاً ، فظهورها منعقد في غير مورد العلم الإجمالي .
ويرد عليه :
أوّلًا : النقض بالقسم الرابع الآتي حيث إنّ حديث التناقض جار فيه حرفاً بحرف ، مع التزامه - قدّس سرّه - بجريان كلا الاستصحابين فيه .
وثانياً : منع أظهريّة الذيل ، بل غاية الأمر هو الإجمال ، وحينئذٍ يكون إطلاق سائر الأخبار محكَّماً .
نعم لو كان أظهر ، كما أنّه يصير قرينة على الذيل يكون قرينة على الأخبار الأُخر أيضا لكونه أقوى ، ولا أقلّ من التساقط لأنّ النسبة بين هذا الذيل وبين إطلاق الأخبار عموم من وجه لشمول الأوّل للعلم التفصيليّ دونها ، وشمولها لليقين في موارد الشكوك البدويّة دونه ، وتصادقهما في موارد العلم الإجمالي حيث يدلّ الذيل [ على ] وجوب ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بوجوب » . .النقض ، وهي على حرمته .
وثالثاً : أنّ ظاهر اليقين في الذيل وإن كان هو الشمول للعلم الإجمالي