التورية في المعارض المحتمل فيه التقيّة دونه - فهو مقدّم على جميع مرجّحات الصدور بناء على ما هو المشهور من تقدّم التوفيق - بحمل الظاهر على الأظهر - على الترجيح بها .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ باب احتمال التورية وإن كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقيّة ، إلَّا أنّه حيث كان بالتأمّل والنّظر لم يوجب أن يكون معارضه أظهر بحيث يكون قرينة على التصرّف عرفا في الآخر ، فتدبّر .
شرح
بكون موافقة الخبر لهم موجبة لضعف دلالته إمّا لوجوب التورية على الإمام ، الموجب في المقام لاحتمال إرادة خلاف ظاهره احتمالا على نحو الظنّ ، أو لكونها أنسب بشأنه ، أو لاحتمالها إذ لم يقل أحد بوجوب الكذب عن مصلحة معيّنا في مقام التقيّة ، وحينئذ يكون المخالف أقوى في مقام الدلالة إذ احتمال خلاف الظاهر وإن كان موجودا فيه - أيضا - إلَّا أنّه من غير تلك الجهة ، وهو مشترك بين الخبرين ، وفي تلك الجهة مختصّ ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مختصّة » . .بالموافق ، كانت المخالفة من مرجّحات الدلالة ، مقدّمة على جميع المرجّحات بلا إشكال ولا خلاف ، إلَّا من الشاذّ ، كما تقدّم سابقا .
وإن قلنا بالعدم من جهة أنّ هذا المعنى ليس من الأمور الارتكازيّة لأبناء المحاورة ، والملاك في القوّة والضعف على هذه ، دون الأمور الارتكازيّة لأبناء المحاورة ، والملاك في القوّة والضعف على هذه ، دون الأمور العقليّة المعلومة بعد الدقّة والتأمّل ، فيكون هذا المرجّح من المرجّحات الجهتيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الجهيّة » . .، ومحلا للنزاع المتقدّم بين الشيخ والماتن والميرزا ، وقد عرفت أنّ المختار هو قول الماتن ، كما أنّ المختار هو عدم الارتكازيّة حتّى يصير المقام من الترجيح الدّلالي .