تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الموافق بين الصدور تقيّة وعدم الصدور رأسا لاحتمال صدوره لبيان حكم الله واقعا ، وعدم صدور المخالف المعارض له أصلا ، ولا يكاد يحتاج في التعبّد إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة ، وإنّما دار احتمال الموافق بين الاثنين ( 869 ) إذا كان المخالف قطعيّا صدورا وجهة ودلالة ضرورة دوران معارضه - حينئذ - بين عدم صدوره وصدوره تقيّة ، وفي غير هذه الصورة كان دوران أمره بين الثلاثة لا محالة لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعي حينئذ أيضا . ومنه قد انقدح : إمكان التعبّد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم الواقعي أيضا ، وإنّما لم يكن التعبّد بصدوره لذلك إذا كان معارضه المخالف قطعيّا بحسب السند والدلالة لتعيين حمله على التقيّة
شرح
( 869 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنّما دار احتمال الموافق بين الاثنين . ) . إلى آخره . والتحقيق : أنّ الموافق الظَّنّي الصدور إذا كان مقابله قطعيّا من الجهات الثلاثة ، يدور أمره بين الثلاثة ، لا الاثنين لاحتمال صدوره لبيان الواقع ، ولكن المراد خلاف ظاهره ، وإذا كان المقابل ظنّيّا من جميع جهاته يدور بين الستّة ، ومنه يعلم حال ما إذا كان المقابل قطعيّا من بعض الجهات ظنيّا من بعضها ، والموافق القطعيّ الصدور إذا كان مقابله قطعيّا من جميع جهاته الثلاثة يدور بين الاثنين لاحتمال إرادة خلاف ظاهره واحتمال صدوره تقيّة ، إلَّا بناء على وجوب التورية ، كما لا يخفى ، وإذا كان المقابل ظنّيّا من جميع الجهات يدور بين الخمسة ، ومنه يعلم حال ما كان المقابل مختلف الجهات . وممّا ذكرنا ظهر الخدشة في كلا الكلامين بلا حاجة إلى البيان .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 246 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني