لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله ، وبين صدوره تقيّة ، ولا يعقل التعبّد به على التقديرين بداهة ، كما أنّه لا يعقل التعبّد بالقطعي الصدور الموافق ، بل الأمر في الظنّي الصدور أهون لاحتمال عدم صدوره ، بخلافه .
ثمّ قال : فاحتمال تقديم المرجّحات السنديّة على مخالفة العامّة ، مع نصّ الإمام عليه السلام على طرح موافقهم ، من العجائب والغرائب التي لم يعهد صدورها من ذي مسكة ، فضلا عمّن هو تالي العصمة علما وعملا .
ثمّ قال : وليت شعري ، إنّ هذه الغفلة الواضحة كيف صدرت منه ، مع أنّه في جودة النّظر يأتي بما يقرب من شقّ القمر ؟
وأنت خبير بوضوح فساد برهانه ( 868 ) ضرورة عدم دوران أمر
شرح
( 868 ) قوله قدّس سرّه : ( وأنت خبير بوضوح فساد برهانه . ) . إلى آخره .
وقد برهن عليه بأمرين :
الأوّل : قوله : ( امتناع التعبّد بصدور الموافق . ) . إلى آخره .
الثاني : قوله : ( مع نصّ الإمام عليه السلام . ) . إلى آخره .
ويرد عليه : أنّ هذا الاستدلال إن كان بعد فرض القول بالتعدّي ، ففيه : أنّ المنصوص - حينئذ - تقديم الأقرب إلى الواقع ، واللَّازم - حينئذ - مراعاة ما يحصّل هذا المناط ، وإن كان مبنيّا على العدم فلا يخفى أنّ المنصوص [ عليه ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .في أخبار العلاج تقدّم الصدوري والمضموني على الجهتي ، فلاحظ المقبولة والمرفوعة ، ولأجل وضوح فساد هذه البرهان لم يتعرّض في المتن لجوابه ، فتأمّل .