شرح
بقي أمور :
أحدها : أنّ الأظهر مقدّم على الظاهر ، وقرينة على إرادة خلاف ظاهره ، ولكن إذا كان من بين محتملاته ما هو الأقرب إلى المعنى الظاهر فهو المعيّن ، وأمّا إذا كان مردّدا بين أمور لا ترجيح بينهما عند أبناء المحاورة وذلك لأنّ الأظهر قرينة صارفة لا معيّنة ، فلا بدّ - حينئذ - من الرجوع إلى الأصول العمليّة .
ثانيها : أنّ الأظهريّة أقوائيّة ظهور الدليل من ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عن » . .ظهور الدليل الآخر بما هما مفروضان منفصلين ، ولا عبرة بفرض اتّصالهما ، كما يستفاد من الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 436 - سطر 2 . .إذ لعلّ للاتّصال دخلا في ذلك ، والمفروض كونهما منفصلين .
ثالثها : أنّه ربّما يتوهّم : أنّ الجمع العرفي مساوق مع أظهريّة أحد المتعارضين أو نصوصيّته ( 3 )( 3 ) في الأصل : « نصوصيّته » . ..
وهو مندفع ، بل بينهما عموم من وجه .
وبيانه : أنّ الجمع العرفي يتحقّق بكون أحد الدليلين - أو كليهما معا - معدودا من القرائن على التصرّف في الآخر ، وشارحا للمراد منه أو منهما ، لا بمعنى الحكومة ، بل بمعنى الأعمّ ، وهذا المعنى لا يتحقّق إلَّا بأمور :
الأوّل : كون الكلامين صادرين من متكلَّم واحد ، أو متعدّد بمنزلة واحد ، وإلَّا فلا يعدّ قرينة .
الثاني : فرضهما صادرين وجدانا أو تعبّدا ، ولذا لا جمع كذلك إذا علم إجمالا بعدم صدور أحد الدليلين ولو كان أحدهما نصّا أو أظهر لعدم عدّهما ( 4 )( 4 ) الكلمة في الأصل غير واضحة . .- حينئذ -