بعد في الخبرين المتعارضين على وجوب التعبّد بصدور الراجح منهما من حيث غير الجهة ، مع كون الآخر راجحا بحسبها ، بل هو أوّل الكلام ، كما لا يخفى ، فلا محيص ( 864 ) من ملاحظة الراجح من المرجّحين بحسب أحد المناطين ، أو من دلالة أخبار العلاج على الترجيح بينهما مع المزاحمة ، ومع عدم الدلالة - ولو لعدم التعرّض ( 865 ) لهذه الصورة - فالمحكَّم هو إطلاق التخيير ، فلا تغفل . وقد أورد بعض أعاظم ( 1 ) تلاميذه ( 866 ) عليه : بانتقاضه
شرح
يفيد لكونه من مرجّحات الصدور .
( 864 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا محيص من . ) . إلى آخره .
هذه نتيجة جميع ما تقدّم الأوّل مبنيّ على التعدّي ، والثاني على عدمه .
( 865 ) قوله قدّس سرّه : ( ومع عدم الدلالة ولو لعدم التعرّض . ) . إلى آخره .
عدم دلالتها على الترتيب في صورة مزاحمة مرجّح مع آخر إمّا لدعوى كونها في مقام أصل المرجّحيّة ، لا في مقام الترتيب ، وإمّا لعدم شمولها لتلك الصورة بالخصوص ، كما في المقبول بالنسبة إلى موافقة الكتاب مع مخالفة العامّة وإن كان يستفاد تقدّم الأولى على الثانية في الخبر المنقول عن رسالة الراوندي ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 84 - 85 - 29 باب 9 من أبواب صفات القاضي . .- بسنده الصحيح - عن الصادق عليه السلام .
( 866 ) قوله قدّس سرّه : ( بعض أعاظم تلاميذه . ) . إلى آخره .
وهو الشيخ المحقّق الحاجّ ميرزا حبيب الله الرشتي طاب ثراه .
هامش
( 1 ) المحقّق الرشتي - قدّس سرّه - بدائع الأفكار : 457 - سطر 18 - 20 . .