وانقدح بذلك : أنّ حال المرجّح الجهتي حال سائر المرجّحات في أنّه لا بدّ في صورة مزاحمته مع بعضها من ملاحظة أنّ أيهما - فعلا - موجب للظنّ بصدق ذيه بمضمونه ، أو الأقربيّة كذلك إلى الواقع ، فيوجب ترجيحه وطرح الآخر ، أو أنّه لا مزيّة لأحدهما على الآخر ، كما إذا كان الخبر الموافق للتقيّة بماله من المزيّة مساويا للخبر المخالف لها بحسب المناطين ، فلا بدّ - حينئذ - من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه بحسب المناطين ، فلا بدّ - حينئذ - من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه لتقديمه على غيره ، كما عن الوحيد البهبهاني [ 1 ] - قدّس سرّه - وبالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين ( 1 ) - أعلى الله درجته - ولا لتقديم غيره عليه ، كما يظهر من شيخنا العلَّامة ( 2 ) - أعلى الله مقامه - قال :
شرح
المراد بقوله : ( لو قيل بالتعدّي وإناطة الترجيح بالظنّ . ) . إلى آخره .
والثاني : يأتي في كلامه عند ردّ دليل الشيخ على الترتيب بحديث الفرعيّة ، وهو قوله : ( إنّ حديث فرعيّة جهة الصدور على أصله ، إنّما يفيد إذا لم يكن المرجّح الجهتي من مرجّحات أصل الصدور ، بل من مرجّحاتها ) . انتهى .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما قاله بعض محشّي الكتاب ( 3 )( 3 ) لم نعثر على هذا المصدر . .: من أنّ الإشكال يتّجه
هامش
( 1 ) المحقّق الرشتي - قدّس سرّه - في بدائعه : 455 - سطر 31 - 32 . .
( 2 ) فرائد الأصول : 468 - سطر 15 - 22 . .
[ 1 ] راجع ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد - قدّس سرّه - : 120 - الفائدة 21 .
المولى محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني ، مروّج المذهب على رأس المائة الثالثة ، تولَّد سنة 1118 في أصفهان ، وقطن برهة في بهبهان ، ثمّ انتقل إلى كربلاء ، ونشر العلم هناك . صنّف ما يقرب من ستّين كتابا : منها شرحه على المفاتيح ، وحواشيه على المدارك ، وعلى المعالم ، وغير ذلك .
توفّي في الحائر الشريف سنة 1208 ه ( الكنى والألقاب 2 : 97 ) .