قلت : لا معنى للتعبّد بصدورهما ، مع وجوب حمل أحدهما المعيّن على التقيّة لأنّه إلغاء لأحدهما في الحقيقة ) . وقال ( 1 ) بعد جملة من الكلام : ( فمورد هذا الترجيح تساوي الخبرين من حيث الصدور : إمّا علما كما في المتواترين ، أو تعبّدا كما في المتكافئين من الأخبار ، وأمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن دون الآخر ، فلا وجه لإعمال هذا المرجّح فيه لأنّ جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه . وفيه - مضافا إلى ما عرفت ( 861 ) - : أنّ حديث فرعيّة جهة الصدور ( 862 ) على أصله ، إنّما يفيد إذا لم يكن المرجّح الجهتي من مرجّحات أصل الصدور ، بل من مرجّحاتها ، وأمّا إذا كان من مرجّحاته بأحد المناطين ( 863 ) ، فأيّ فرق بينه وبين سائر المرجّحات ؟ ولم يقم دليل
شرح
( 861 ) قوله قدّس سرّه : ( إلى ما عرفت ) .
إشارة إلى الجواب الأوّل .
( 862 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّ حديث فرعيّة جهة الصدور . ) . إلى آخره .
إشارة إلى الجواب الثاني ، كما مرّ .
( 863 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا إذا كان من مرجّحاته بأحد المناطين . ) . إلى آخره .
المراد من أحدهما الظنّ الشخصي بالمطابقة للواقع ، وبالآخر الظنّ النوعيّ بها ، والأولى إسقاط هذا الذيل لما عرفت : أنّه لو سلَّم تعدّد المناط - أيضا - فلا
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 468 - 469 . .