( أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور ( 860 ) الترجيح من حيث الصدور بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامّة ، فالظاهر تقديمه على غيره وإن كان مخالفا للعامّة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامّة باحتمال التقيّة في الموافق لأنّ هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين ، بعد فرض صدورهما قطعا كما في المتواترين ، أو تعبّدا كما في الخبرين ، بعد عدم إمكان التعبّد بصدور أحدهما وترك التعبّد بصدور الآخر ، وفيما نحن فيه يمكن ذلك بمقتضى أدلَّة الترجيح من حيث الصدور .
إن قلت : إنّ الأصل في الخبرين الصدور ، فإذا تعبّدنا بصدورهما اقتضى ذلك الحكم بصدور الموافق تقيّة ، كما يقتضي ذلك الحكم بإرادة خلاف الظاهر في أضعفهما ، فيكون هذا المرجّح - نظير الترجيح بحسب الدلالة - مقدّما على الترجيح بحسب الصدور .
شرح
إذا كان قائلا بالتعدّي من باب وحدة الملاك ، وأمّا لو قال بالتعدّد فلا .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ ظاهره هو وحدته ، مضافا إلى أنّه صرّح بوحدته ، فلا معنى للقول بأنّها ظاهرة ، فافهم .
( 860 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور . ) . إلى آخره .
وحاصله ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 468 - 469 . .- قدّس سرّه - مع طوله : أنّ جهة الصدور متفرّعة على الصدور بمعنى أنّ الحمل على الصدور للتقيّة فرع الفراغ عن الصدور ، ولا فراغ عنه في المتفاضلين صدورا لا وجدانا ، ولا بدليل التعبّد للزوم الخلف ، وهو لا يلزم في الأظهر والظاهر ، فاللَّازم - حينئذ - انحصاره في مقطوعي الصدور والمتكافئين .