تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

وأمّا لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فله وجه لما يتراءى من ذكرها مرتّبا في المقبولة ( 1 ) والمرفوعة ( 2 ) ، مع إمكان أن يقال : إنّ الظاهر كونهما كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان أنّ هذا مرجّح وذاك مرجّح ، ولذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجّح واحد ، وإلَّا لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة ، وهو بعيد جدّاً ، وعليه فمتى وجد في أحدهما مرجّح وفي الآخر آخر منها ، كان المرجع هو إطلاقات التخيير ، ولا كذلك على الأوّل ، بل لا بدّ من ملاحظة الترتيب ، إلَّا إذا كانا في عرض واحد .

شرح
الشخصي إلى الواقع ، أو القرب النوعيّ إليه - كما هو مذهب ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 462 - 463 . .الشيخ القائل بالترتيب ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 461 - سطر 22 - 23 . .- فلا يعقل الترتيب بل لا بدّ من ملاحظة أنّ كلَّا منهما فعلا محصّل للملاك ، ولو لم يحصل واحد منهما فالمرجح هو إطلاق التخيير . الثاني : قيام دليل خاصّ على الترتيب ، وإلَّا فصرف تعدّد الملاك - على نحو تقدّم - لا يكفي فيه بعد كون كلّ من الملاكات من مرجّحات الصدور ، نعم يكفي فيه إذا كان كلّ واحد موجبا لتقديم الخبر فيما يحدث فيه الرّجحان . وقد عرفت اندفاعه . وحيث كان كلّ من الأمرين ممنوعا في المقام فلا وجه للتّرتيب . فتلخّص : أنّ الإشكال من وجهين : الأوّل : منع تعدّد الملاك ، كما هو مذهب القائل بالترتيب أيضا ، وهذا هو
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 301 - 52 باب 92 ، الوسائل 18 : 114 - 9 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .
( 2 ) الكافي 1 : 67 - 10 باب اختلاف الحديث ، عوالي اللئالي 4 : 133 - 229 . .