تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالتعدّي وإناطة الترجيح بالظنّ أو بالأقربيّة إلى الواقع ضرورة أنّ قضيّة ذلك تقديم الخبر الَّذي ظنّ صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما ، والتخيير بينهما إذا تساويا ، فلا وجه لإتعاب النّفس في بيان أنّ أيّها يقدّم أو يؤخّر ، إلَّا تعيين أنّ أيّها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر .
شرح
أمّا بناء على الأوّل فقد قال الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 468 - سطر 12 - 13 . .- قدّس سرّه - بتقديم المضموني على الصّدوري ، وهو على الجهتي ، وتلميذه الأعظم الرشتي ( 2 )( 2 ) بدائع الأفكار : 455 - سطر 23 - 27 . .على تقديم الجهتي على الجميع ، والأقوى وفاقا للمتن العدم . وأمّا بناء على الثاني فقد قيل بالترتيب على نحو مذكور في أخبار العلاج ، ومختار المتن العدم لما ذكره من الوجهين - ظهور تلك الأخبار في بيان أصل المرجّحيّة ، دون الترتيب معه ، ولزوم التقييد فيها على الترتيب - وهي آبية عنه ، فيصير قرينة على كون المراد بيان أصل المرجّحيّة فقط على تقدير ظهورها فيه مع الترتيب . ولكن لا يخفى ما فيها ، والحقّ : وجوب الترتيب بناء على الاقتصار على المنصوص إلَّا إذا كان في مرتبة واحدة ، كما في الخبرين المشهورين رواية . وأمّا بناء على التعدّي فالحقّ - كما تقدّم - العدم وذلك لأنّ الترتيب موقوف على أمرين : الأوّل : كون جعل تلك المرجّحات بملاكات ثلاثة : القرب إلى الصدور ، والقرب إلى الواقع ، والقرب إلى الجهة ، وإلَّا فلو كان بملاك واحد من القرب