وطرح الآخر رأسا ، وكونها في مقطوعي الصدور ( 858 ) متمحّضة في ترجيح الجهة ، لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ضرورة أنّه لا معنى للتعبّد بسند ما يتعيّن حمله على التقيّة ، فكيف يقاس على ما لا تعبّد فيه للقطع بصدوره ؟ ثمّ إنّه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات ( 859 ) لو قيل
شرح
( 858 ) قوله قدّس سرّه : ( وكونها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « كونه » ، والصحيح ما أثبتناه من متن « الكفاية » . .في مقطوعي الصدور . ) . إلى آخره .
هذا دفع لما يمكن أن يقاس المرجّح الجهتي - في المقام - به في مقطوعي الصدور .
وحاصل الدفع : أنّ حمل الخبر على الصدور للتقيّة فرع الفراغ عن الصدور ، وهو في القطعي حاصل ، بخلاف الظنّي لأنّه فيه موقوف على التعبّد ، وهو مستلزم للخلف على ما تقدّم .
وربّما يتوهّم : قياس كلّ واحد من المرجّحين على المرجّح الدّلالي حيث إنّه يتعبّد بالسندين معا ، ثمّ يحمل أحدهما على خلاف ظاهره ، وليكن ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ولكن » ، والصحيح ما أثبتناه من هامش الأصل . .المرجّحان - أيضا - كذلك .
وفيه : أنّ التعبّد في الجمع الدّلالي غير موجب للخلف أمّا بالنسبة إلى الأظهر فواضح ، وأمّا بالنسبة إلى الظاهر فلترتّب أثر على التعبّد بسنده ، وهو العمل على خلاف ظاهره بقرينة الأظهر ، بخلاف المرجّحين لانتفاء قرينيّة المأخوذ - الظاهر أو الجهة - على إرادة خلاف الظاهر في الآخر .
( 859 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات . ) . إلى آخره .
اعلم أنّه قد وقع الخلاف في هذا المقام بناء على كلّ من التعدّي وعدمه :