التقييد على التخصيص فيما دار الأمر بينهما ، من كون ظهور العامّ في العموم تنجيزيّا ( 840 ) ، بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق ، فإنّه معلَّق على عدم البيان ، والعامّ يصلح بيانا ، فتقديم العام - حينئذ - لعدم تماميّة مقتضي الإطلاق معه ، بخلاف العكس ، فإنّه موجب لتخصيصه بلا وجه إلَّا على نحو دائر ، ومن أنّ التقييد ( 841 ) أغلب من التخصيص .
شرح
( 840 ) قوله قدّس سرّه : ( من كون ظهور العامّ في العموم تنجيزيّا . ) . إلى آخره .
هذا الدليل يتوقّف على مقدّمتين :
الأولى : عدم دخول الشيوع في الموضوع له في المطلقات ، وإلَّا يكون الظهور الإطلاقي - أيضا - تنجيزيّا ، والمقيّد إنّما يمنع عن حجّيّته كالعموم بعينه .
الثانية : كون المقدّمة الثالثة للإطلاق - وهي عدم البيان والقرينة - عدم البيان إلى الأبد ، وإلَّا فلو كان المقدّمة عدم البيان في مقام التخاطب ، كان ظهور المطلق بالنسبة إلى المزاحم الخارجي تنجيزيّا ، وحينئذ انعقاد الظهور في طرف العامّ ليس فيه محذور ، بخلاف انعقاد الظهور في طرف المطلق ، فإنّه موجب إمّا للتخصيص بلا وجه ، أو بوجه دائر لأنّه يتوقّف على مقدّمات ثلاثة ، إحداها عدم البيان ، وهو - أيضا - موقوف على تخصيص العامّ لئلا يكون بيانا ، وهو - لو كان - بلا مخصّص ، وهو باطل ، وإمّا بالمخصّص غير الظهور الإطلاقي ، وهو خلاف الفرض ، وإمّا به ، وهو دور .
( 841 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن أنّ التقييد . ) . إلى آخره .
ظاهر الشيخ - بل صريحه - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 457 - سطر 7 وسطر 12 .انحصار الوجه الأوّل في مذهب السلطان - قدّس سرّه - والثاني في المذهب المنسوب إلى المشهور ، وقد نقلهما في