شرح
ومن الوجوه الإجماع على تقديم أقوى الدليلين .
وفيه أوّلا : أنّه من المعلوم - أو المحتمل - كون مدركه سائر الوجوه .
وثانيا : أنّه يتمّ لو كان المراد منه هو خصوص الأقوى في الدلالة ، وأمّا لو كان المراد الأعمّ منه ومن الأقوى في السند أو الجهة فلا يثبت المطلوب كلَّيّة ، كما إذا كان الضعيف دلالة أقوى سندا أو جهة لمعارضة فردين من مشمول معقد الإجماع - حينئذ - كما لا يخفى ، ومنها بعض الأخبار ، وهو خبران :
أحدهما : خبر داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ، ولا يكذب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 84 - 27 باب 9 من أبواب صفات القاضي ، البحار 2 : 183 - 184 ح 3 باب 26 من كتاب العلم . ..
الثاني : ما عن « العيون » ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 290 - 39 ، الوسائل 18 : 82 - 22 باب 9 من أبواب صفات القاضي ، وكان في الأصل : « عن الكافي » ، ولم نعثر عليه فيه . .بسنده الحسن ، عن أبي حيّون ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أبي عيون » . .مولى الرضا عليه السلام عنه عليه السلام : « إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلَّوا » .
وجه الدلالة : أنّ حمل المتشابه على ظاهره - وهو المجمل والمؤوّل - يوجب عدم الفائدة في الأمر لعدم حجّيّتهما عند العقلاء ، فهو قرينة على إرادة الظاهر منه في مقابل الأظهر .
وفيه أوّلا : أنّه معارض بتشبيهه عليه السلام متشابه الأخبار بمتشابه