تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
القرآن ، الَّذي يكون المراد منه هو غير الظاهر . وثانيا : منع عدم الفائدة إذ بعض العامّة لما كان عاملا بالمتشابه بالاستحسانات ، أمر الإمام بردّه إلى المحكم وعدم اتّباع ما ارتكبه العامّة . وأمّا الخبر الأوّل فهو وإن كان ظاهر الدلالة ، إلَّا أنّه ضعيف سندا من دون العلم بالانجبار لاحتمال استناد المشهور - لولا القطع - إلى سائر الوجوه . وبالجملة : ما يكون معتبرا سندا غير دالّ ، وما هو دالّ غير معتبر سندا . ومنها : أنّ السيرة قائمة على الجمع ، ولا يكاد يكون الإطلاق رادعا عنه إلَّا على وجه دائر ، بخلاف اعتبار السيرة ، فإنّه لا يلزم فيه ذلك . ومنها : أنّه لو سلَّمنا أنّه - أيضا - دوريّ فالاستصحاب يكفي لكونها من السيرات الممضاة قبل صدور أدلَّة العلاج . ومنها : أنّ السيرة خاصّ ، وأدلَّة العلاج عامّ ، والخاصّ يقدّم على العامّ ، وقد تقدّم عنه التكلَّم في اعتبار خبر الثقة بالسيرة تقريب تلك الثلاثة مع أجوبتها .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 208 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني