ورد عامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا أو يكون العامّ ناسخا ، أو ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ ، أو ناسخا له ورافعا لاستمراره ودوامه - في وجه تقديم التخصيص على النسخ : من غلبة التخصيص وندرة النسخ .
شرح
والثاني : عكسه .
وتوضيح ذلك يحتاج إلى التكلَّم في جهات :
إحداها : إمكان كلّ واحد من النسخ وعدمه إذ لو لم يمكن إلَّا أحدهما لكان هو المعيّن ، وسيأتي التعرّض لتلك الجهة .
الثانية : في بيان كيفيّة الدوران بينهما ، وإلَّا فلو لم يلزم خلاف الظهور إلَّا في أحدهما لكان هو المعيّن ، فنقول :
أمّا القسم الأوّل : فيدور الأمر فيه بين رفع اليد عن ظهورين - على تقدير ناسخيّة العامّ لو كان للعامّ ظهور في كون حكمه من أوّل الشريعة - :
ظهور العامّ من الأوّل ، وظهور الخاصّ في الاستمرار .
وبين رفع اليد عن ظهور واحد على تقدير التخصيص ، وهو ظهور العامّ في الأفراد .
وأمّا لو لم يكن له هذا الظهور ، فيدور بين رفع اليد عن ظهور الخاصّ في الاستمرار على التقدير الأوّل ، وبين رفع اليد عن ظهور العامّ أفرادا على التقدير الثاني .
وأمّا القسم الثاني : فالمفهوم من كلام الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 457 . .أنّه - أيضا - كذلك لأنّه لو كان للخاصّ ظهور في كون حكمه من الأوّل فعلى النّسخ يرفع اليد عن ظهورين :