وفيه : أنّ عدم البيان ( 842 ) الَّذي هو جزء المقتضي في مقدّمات الحكمة ، إنّما هو عدم البيان في مقام التخاطب ، لا إلى الأبد ، وأغلبيّة
شرح
العبارة مطلقين .
( 842 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ عدم البيان . ) . إلى آخره .
إشارة إلى منع المقدّمة الثانية .
وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - : بأنّ الإرادة على نحوين : إرادة جديّة ، وإرادة استعمالية ، والتي لا تتوقّف على عدم البيان إلى الأبد هي الثانية ، وأمّا الأولى فهي موقوفة عليه ، ولذا نقيّد الإرادة الجدّيّة بورود مقيّد بعد مجلس الخطاب أيضا .
ومراد الشيخ هي الأولى ، ولا إشكال في توقّفها على عدم البيان إلى الأبد .
وحينئذ يكون حاصل هذا الوجه : أنّ ظهور المطلق في الإطلاق عرضيّ ، وظهور العامّ في العموم ذاتيّ والذاتي مقدّم على مقابله .
ثمّ أورد عليه :
أوّلا : بأنّ ظهور العامّ قد يكون عرضيّا ، كما في العموم المستند إلى مقدّمات الحكمة ، وقد يكون الظهور الإطلاقي ذاتيّا ، كما في كلمتي « أيّ » و « من » الاستفهاميّتين .
وثانيا : بأنّ الملاك في التقدّم هو الأقوائيّة لا الذاتيّة إذ ربّ عرضيّ يكون أقوى من الذاتي .
أقول : يرد عليه :
أوّلا : أنّ ظاهر كلام الشيخ - قدّس سرّه - توقّف الظهور - الَّذي هو غير الإرادة الجدّيّة والاستعماليّة - على عدم البيان إلى الأبد .
وثانيا : أنّ الإرادة الاستعماليّة لا تتوقّف ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يتوقّف » . .على شيء لا على عدم البيان في