ويشكل : بأنّ مساعدة العرف على الجمع والتوفيق ، وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق ، لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفا بحسب المآل ، أو للتحيّر في الحكم واقعا وإن لم يتحيّر فيه ظاهرا ، وهو كاف في صحّته قطعا ، مع إمكان أن يكون لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ، وجلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة - لولا كلَّها - يعمّها ، كما لا يخفى .
ودعوى : أنّ المتيقّن منها غيرها ، مجازفة ، غايته أنّه كان كذلك
شرح
مجال للانصراف . هذا خلاصة مرامه .
وفيه أوّلا : أنّه مناف لما يأتي من دعوى الانصراف .
وثانيا : أنّ منشأ الانصراف في المقام ليس منحصرا فيما ذكر ، بل هو من جهة مناسبة الحكم للموضوع ، المقتضية لكون السؤال عمّا يكون التحيّر في المآل ، الَّذي لا يتحقّق إلَّا في غيره .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( ودعوى أنّ المتيقّن . ) . ، وأورد عليه : بمنع كونه في مقام التخاطب .
ويرد عليه الإشكال الأوّل الوارد على سابقه ، مع أنّه لا إشكال ظاهرا في كونه بحسب هذا المقام .
الرابع : أنّ السيرة القطعيّة بين العلماء كاشفة عن مخصّص متّصل أو منفصل ، وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( اللهمّ . ) . إلى آخره .
وفيه : منع الكشف إذ من المعلوم - أو المحتمل - كون المدرك لها هو الوجوه الثلاثة المتقدّمة أو الوجوه الآتية ، مع أنّها معارضة بكون توفّر الداعي قاضيا بنقله إلينا ، ولم يصل ذلك بخبر واحد ، فضلا عن التواتر .