البين ، فهل التخيير أو الترجيح يختصّ - أيضا - بغير مواردها أو يعمّها ؟ قولان : أوّلهما المشهور ، وقصارى ما يقال في وجهه : إنّ الظاهر من الأخبار العلاجيّة - سؤالا وجوابا - هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ، ممّا لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفا ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ، فإنّه من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة .
شرح
وما أجيب عنه - أو يمكن الجواب - وجوه ، بعضها راجعة إلى منع الإطلاق ، وبعضها إلى إثبات المقيّد :
الأوّل : دعوى كون التعارض موضوعا لتنافي الدليلين في مقام الحجّيّة ، وهو غير شامل للجمع العرفي ، كما تقدّم سابقا .
ومنه يظهر ضعف قوله : ( وقصارى ما يقال . ) . إلى آخره ، فإنّه ظاهر في تسليم كون هذا اللفظ موضوعا للأعمّ ، مع أنّه مخالف لما تقدّم منه في تعريف التعارض .
الثاني : دعوى الظهور في غيره من باب الانصراف ، وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( إنّ الظاهر من أخبار العلاج ) ( 1 )( 1 ) في متن « الكفاية » : « الأخبار العلاجيّة » . ..
وحاصل إشكال الماتن فيه : أنّ المنشأ فيه عدم صحّة السؤال إذ لا وجه له سواه في المقام .
ويرد عليه : أنّه صحيح بملاحظة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لملاحظة » . .التحيّر البدوي ، أو بلحاظ التحيّر في الحكم الواقعي ، أو لاحتمال الردع عن طريقة العرف من غير فرق في ذلك بين العناوين المأخوذة في أدلَّته ، كالتعارض وكالأمر والنهي - كما في بعض أدلَّته - فإنّ جميعها شامل لمورد الجمع العرفي ، فإذا صحّ السؤال بأحد الوجوه الثلاثة لا يبقى