تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لإمكان صدورهما مع عدم إرادة الظهور في أحدهما أو فيهما ، أو إرادته تقيّة ، كما لا يخفى . نعم لو كان وجه التعدّي ( 833 ) اندراج ذي المزيّة في أقوى
شرح
ثمّ إنّ الأستاذ - قدّس سرّه - قد أورد على التوهّم بما حاصله : أنّ الاشتراط المذكور - على تقدير تسليمه - إنّما هو بالنسبة إلى أصل دليل الحجّيّة ، والكلام في المقام مفروض بالنسبة إلى دليل العلاج ، وليس في دليل العلاج اشتراط بأحد الأمرين ، فحينئذ يسقط أصل التوهّم . وفيه : أنّ دليل العلاج ناظر إلى ترجيح ما هو حجّة - بحسب دليل الحجّيّة - على ما هو حجّة بحسبه أيضا ، وإذا فرض الاشتراط بحسبه فلا يشمله دليل العلاج ، فالجواب منحصر فيما ذكره المتن من الوجهين . ( 833 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لو كان وجه التعدّي . ) . إلى آخره . استدراك من الإشكال العامّ الأخير : من أنه لا وجه للتعدّي من جهة الأخبار إلى ما يفيد القرب إلى الواقع لذكر بعض الصفات التعبّديّة فيها ، فاللازم التعدّي - حينئذ - إلى مطلق المزيّة . وحاصل مراده : أنّه لو كان وجه التعدّي هو إطلاق معقد الإجماع فهو ، وإن كان لا يلزم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يلازم » . .منه التعدّي إلى المزايا التعبّديّة ، إلَّا أنّه يرد عليه - حينئذ - لزوم الاقتصار على خصوص ما يقرّب إلى الصدور ، أو يقوّي الجهة ، فلا وجه للأعمّ منهما ومن المرجّح المضموني لأنّ المنصرف أو المتيقّن هو الأقوائيّة في مقام الدليليّة ، ودليليّة الدليل متقوّمة بالصدور والدلالة والجهة ، ولا ربط للمضمون في ذلك ، كما هو واضح ، لكنّك قد عرفت المناقشة في أصله تارة ، وأنّ المتيقّن منه مقام الدلالة ثانيا .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 201 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني