وبالجملة : فكلّ من السبب والمسبّب وإن كان موردا للاستصحاب ، إلَّا أنّ الاستصحاب في الأوّل بلا محذور [ × ] ، بخلافه في
شرح
أنّ هذا الوجه لو تمّ لكان ملاكا للتخصيص .
الثالث : أنّ المستفاد من بعض الأخبار تقدّمه عليه ، مثل الصحاح الثلاثة لزرارة ( 1 )( 1 ) الأولى : الوسائل 1 : 174 - 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء . .، فإنّ أصالة الاشتغال موجودة في مواردها ، ومع ذلك قد حكم الإمام بإبقاء الطهارة الحدثيّة في الأولى ، والخبثيّة في الثانية ، وإبقاء العدم في الثالثة ، وربّما يستفاد ذلك في غيرها أيضا ، وهذا الوجه تامّ ( 2 )( 2 ) في الأصل : « تمام » . .إلَّا أنّه مجمل من حيث الدلالة على الورود
هامش
[ × ] وسرّ ذلك : أنّ رفع اليد عن اليقين في مورد السبب يكون فردا لخطاب : « لا تنقض اليقين » ، ونقضا لليقين بالشكّ مطلقا بلا شك ، بخلاف رفع اليد عن اليقين في مورد المسبّب ، فإنّه إنّما يكون فردا له إذا لم يكن حكم حرمة النقض يعمّ النقض في مورد السبب ، وإلَّا لم يكن بفرد له ، إذ - حينئذ - يكون من نقض اليقين باليقين ضرورة أنه يكون رفع اليد عن نجاسة الثوب المغسول بماء محكوم بالطهارة شرعا باستصحاب طهارته ، لليقين بأنّ كلّ ثوب نجس يغسل بماء كذلك يصير طاهرا شرعا .
وبالجملة : من الواضح - لمن له أدنى تأمّل - أنّ اللازم - في كلّ مقام كان للعامّ فرد مطلق ، وفرد كان فرديّته له معلَّقة على عدم شمول حكمه لذلك الفرد المطلق ، كما في المقام ، أو كان هناك عامّان كان لأحدهما فرد مطلق ، وللآخر فرد كانت فرديّته معلَّقة على عدم شمول حكم ذلك العامّ لفرده المطلق ، كما هو الحال في الطرق في مورد الاستصحاب - هو الالتزام بشمول حكم العامّ لفرده المطلق ، حيث لا مخصِّص له ، ومعه لا يكون فرد آخر يعمّه أو لا يعمّه ، ولا مجال لأن يلتزم بعدم شمول حكم العامّ للفرد المطلق ، ليشمل حكمه لهذا الفرد ، فإنه يستلزم التخصيص بلا وجه ، أو بوجه دائر ، كما لا يخفى على ذوي البصائر . ( المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه ) .