الثاني ، ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلَّا بنحوٍ محال ، فاللازم الأخذ بالاستصحاب السببي ، نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب بوجه لكان
شرح
وقرينيّته .
الرابع : الورود ، وتقريبه من وجهين :
الأوّل : أنّ المراد من الشكّ في دليله هو التحيّر ، ومع الشمول للسّبب فلا تحيّر في المسبّب ، بخلاف العكس .
لا يقال : إنّه فرع حجّيته في الأوّل .
فإنّه يقال : عدم حجّيّته فيه مستلزم للتخصيص بلا مخصّص ، أو بوجه دائر .
وفيه : أنّه لو سُلِّم لا يرفع التحيّر إذ المراد منه عدم طريق إلى الواقع ، وهو متحقّق بعد الشمول له أيضا ، إذ الاستصحاب ليس طريقاً .
الثاني : ما ذكره في العبارة تبعاً للشيخ - قدس سره ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول : 425 - سطر 4 - 13 . .- فإنّه - قدّس سرّه - وإن سمّاه حكومة ، إلَّا أنّه ملاك للورود ، وهو مركَّب من مقدّمتين :
إحداهما : أنّ موضوع الاستصحاب في دليله عنوان نقض اليقين بالشكّ ، لا مطلق الشكّ .
الثانية : أنّ المسبّب حيث كان من آثار السّبب ، كان الاستصحاب الجاري فيه مُثبِتاً له ، ولا عكس ، وحينئذٍ يلزم من شمول الدليل له الخروج الموضوعي ، لأنّ نقض يقينه - حينئذٍ - بالحجّة ، لا بالشكّ ، ومن شموله للمسبّب الإخراج الحكمي ، وهو بلا مخرج ، أو بوجه دائر ، كما تقدّم تقريبه في تقدّم الأمارة .
لا يقال : إنّه يصحّ في غير صحيحة زرارة الأُولى ، وأمّا فيها فلا إذ ذيله - وهو قوله : « ولكن ينقضه . . » إلى آخره - يدلّ على حصر ناقض اليقين في اليقين ،