تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
عقليّ وهو الشكّ المسبّبي ، وشرعيّ وهو حرمة النقض لأنّ الحكم الثابت لموضوع في دليل شرعيّ من لوازم ذلك الموضوع شرعاً ، كما في قوله تعالى : حُرِّمَت عليكم الميتة ( 1 )( 1 ) المائدة : 3 ، وفي الأصل : « حرّمت عليكم الخمر » ، وليست هذه بآية . .مثلًا ، وحينئذٍ يكون الشكّ المسبّبي متّحداً مع هذا الحكم في الرتبة ، فلو فرض دخوله في موضوعه للزم تقدّم الشيء على نفسه رتبة لكونه متقدّماً بما هو موضوع له ، ومتأخّراً بما هو في رتبته ، ولكنّه لو تمّ لكان ملاكاً للتخصيص ، إلَّا أنّه غير تامّ إذ فيه : أوّلًا : أنّ كون هذا الحكم لازماً شرعاً للشكّ السببي فرعُ حجّيّة العامّ ، وهو أوّل الكلام ، ولو ثبت بما ورد من تقريب الورود - من أنّه لو لم يكن حجّة فيه للزم الدَّور أو ما هو نظيره في البطلان - فلا يكون وجهاً آخر . وثانياً : أنّ دخوله في هذا الموضوع ليس بلحاظ نظريّ ، بل بلحاظ ( 2 )( 2 ) في الأصل : « للحاظ » . .طبيعيّ . وبعبارة أخرى : قد أُخذ الموضوع على وجه طبيعيّ من دون النّظر إلى الخصوصيّات ، وحينئذٍ يكون المتقدّم على الحكم طبيعة الشكّ ، لا هذا الشكّ الخاصّ حتّى يلزم تقدّمه على ما في رتبته ، فافهم . وقد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّه لا ملاك في تقدّم السببي غير الورود ، وأنّ تقديمه في أخبار الاستصحاب من هذه الجهة ، وإن كانت ( 3 )( 3 ) في الأصل : « كان » . .نفسها مجملة من تلك الجهة . وظهر أيضا اندفاع إشكال على صحيحة زرارة الأُولى ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 174 - 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء . .: من أنّه لا وجه لإجراء الاستصحاب في الطهارة ، بعد كون الشكّ فيها مسبّباً عن الشكّ في حصول