وإن كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما : فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعيّة لمستصحب الآخر ، فيكون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ فيه ، كالشكّ في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان طاهرا ، وأخرى لا يكون كذلك .
شرح
إلى الحجّيّة - إمّا ذاتا أو فعليّة - بل بمعنى أعمّ يشمله وغيره ممّا يكون أحدهما - معيّنا أو مخيّرا - أو كلاهما حجّة فعلا ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى .
ثمّ التعارض : إمّا أن يكون ناشئا من غير قبل العلم الإجمالي بانتقاض إحدى الحالتين ، وهو على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون لعدم القدرة عقلا [ على ] إتيان ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بإتيان » . .كلا المستصحبين في زمان الشكّ ، وهو الَّذي ذكره في العبارة ، وحينئذ إن قلنا بعدم الجعل فاللَّازم مراعاة الأهم لو كان ، وإلَّا فالتخيير ، وإن قلنا به فالتخيير مطلقا لأنّ أهمّيّة الواقع لا عبرة بها حينئذ ، وفي الحكم الظاهري لا يمكن تحقّق موضوعها إذ علَّيّة هذا الحكم عنوان نقض اليقين بالشكّ ، وهو سواء بالنسبة إلى كلا الحكمين .
الثاني : أن يقوم دليل خارجيّ على عدم وجوب الجمع بينهما ، وحكمه مثل الأوّل .
الثالث : أن يقوم دليل على تخصيص أحدهما المعيّن وخروجه عن دليل « لا تنقض » ، ويتردّد ذلك في أنظارنا بين الأمرين ، وحكمه التساقط ، ولا يجوز العمل بعمومه لكونه من قبيل التمسّك بالعموم إذا كان المخصِّص مردّدا بين المتباينين .
وإمّا أن يكون ناشئا من قبل العلم الإجمالي المذكور ، وهو على أقسام :