الاستصحاب المسبّبي جارياً ، فإنّه لا محذور فيه - حينئذٍ - مع وجود أركانه وعموم خطابه .
شرح
فلا ينقض بغيره سواء كان شكَّا أو حجّة .
فإنّه يقال : قد مرّ اندفاعه بوجوه أربعة في تقدّم الأمارة على الاستصحاب .
ولكن هذا يتمّ في السببي المخالف ، كما هو محلّ الكلام ، وأمّا الموافق فلا ، كما تقدّم هناك أيضا .
الخامس : الحكومة : قد قرّبها بعض المحقّقين ، وحاصله ( 1 )( 1 ) كذا ، والأقوم في العبارة هكذا : « وقد قرّبها بعض المحقّقين بما حاصله » . .: أنّ دليل الاستصحاب دالّ على إلغاء الشكّ ، فيدلّ - حينئذٍ - على إلغاء الشكّ السببي ، وحيث كان ذلك سبباً للشكّ المسبّبي ، فيدلّ على إلغائه أيضا ، بخلاف دلالته على إلغاء الشكّ المسبّبي ، فإنّه ليس إلغاء للشكّ السببي ، ومن المعلوم أنّ الدليل الوارد بلسان نفي موضوع يكون حاكماً ، ولا فرق فيه بين أن يكون هذا الموضوع مشمولًا للدليل الآخر أو لهذا الدليل .
وفيه أوّلًا : أنّ دلالة الحديث على إلغاء الشكّ ممنوعة ، كما تقدّم سابقاً .
وثانياً : أنّه لو سُلَّم فليس دالَّا على إلغاء الشكّ المسبّبي ، بل هو دالّ ( 2 )( 2 ) في الأصل : « دل » . .على إلغاء الشكّ السببي فقط .
وثالثاً : أنّ الشارحيّة والنّظر اللذين من شرائط الحاكم لا يُتصوّران في الدليل الواحد .
ورابعاً : أنّ الحكومة فرع بقاء الموضوع ، وقد عرفت عدم بقائه .
السادس : ما ذكره الشيخ في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأُصول : 426 - سطر 2 - 4 . .: من أنّ الشكّ السببي له لازمان :