تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

ولو كان فيه ألف ريب ، ولما في التعليل : بأنّ الرّشد في خلافهم ( 823 ) ولا يخفى ما في الاستدلال بها : أمّا الأوّل ( 824 ) : فإنّ ( 1 ) جعل خصوص شيء فيه جهة الإراءة والطريقيّة حجّة أو مرجّحا لا دلالة فيه على أنّ الملاك فيه بتمامه جهة إراءته ، بل لا إشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيّته في مرجّحيّته أو حجّيّته ، لا سيّما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلَّا تعبّدا ، فافهم .

شرح
الثاني : أنّ الأقرب إلى المعنى الحقيقي المتعذّر هو الريب الإضافي بمعنى أنّه إذا كان ريب في أحدهما دون الآخر - ولو كانا مشتركين في ألف ريب - كان ذلك ملاكا للترجيح . ( 823 ) قوله قدّس سرّه : ( بأنّ الرّشد في خلافهم ) . وتقريبه : أنّ هذه القضيّة من القضايا الغالبة ، فحينئذ يدلّ على كون القرب إلى الواقع مرجّحا ، بل الظاهر كونه دالا على كونه هو الأبعديّة عن الباطل ، كما هو الحال في تعليل المقبولة لأنّ غلبة الحق في خلافهم ، توجب قرب الخبر المخالف إليه إذا كان المسألة ذات وجهين ، وأمّا في غيرها فالخبر المخالف لهم من محتملات ما هو الحقّ غالبا ، كما لا يخفى . ( 824 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا الأوّل . ) . إلى آخره . فقد أورد عليه بوجهين : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( فإنّ جعل خصوص شيء فيه جهة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « جهته » ، والصحيح ما أثبتناه من متن « الكفاية » . .. ) . إلى آخره .
هامش
( 1 ) في 7 حدي النسخ : « فلأنّ » . .