وأمّا الثاني ( 825 ) : فلتوقّفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها ممّا لا ريب فيها ، مع أنّ الشهرة في الصدر الأوّل بين الرّواة وأصحاب الأئمّة عليهم السلام موجبة لكون الرواية ممّا يطمأنّ بصدورها بحيث يصحّ أن يقال عرفا : إنّها ممّا لا ريب فيها ، كما لا يخفى . ولا بأس بالتعدّي منه إلى مثله ممّا يوجب الوثوق والاطمئنان بالصدور ، لا إلى كلّ مزيّة ولو لم توجب ( 1 ) إلَّا أقربيّة ذي المزيّة إلى الواقع ، من المعارض الفاقد لها .
شرح
أوّلا : ظهور الكلام في كون الوصف بحال الموصوف .
وثانيا : منع التعدّي إلى غير ما كان الكلام أقرب إلى الصدور ، كما مرّ آنفا .
( 825 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثاني . ) . إلى آخره .
وحاصله : منع كون الريب الإضافي أقرب إلى المعنى الحقيقي ، بل الأقرب إليه هو الاستغراق العرفي ، كما هو موجود في مورد الخبر لأنّ الشهرة الروائيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الروايتي » . .في الصدر الأوّل ممّا توجب الاطمئنان بصدوره من كلّ جهة بحيث يصحّ عرفا أنّ يقال : إنّه ممّا لا ريب فيه ، نعم لو كان الشهرة المذكورة لم توجب إلَّا نفي الريب في الجملة لتعيّن الحمل على الإضافي حتّى ينطبق العلَّة على المعلول ، وحينئذ لا يثبت مراد المستدلّ ، بل اللَّازم التعدّي إلى مزيّة موجبة للاطمئنان بالصدور ، لا مطلق القرب إلى الواقع ، ولا الاطمئنان بغير الصدور .
وأورد عليه بعض محشّي الكتاب ( 3 )( 3 ) لم نعثر على المصدر . .بما هو مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّ ظاهر الأمر في قوله : « خذ بالمجمع عليه » المولويّة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « يوجب » . .