* فصل هل - على القول بالترجيح - يقتصر فيه على المرجّحات المخصوصة المنصوصة ، أو يتعدّى إلى غيرها ؟ قيل بالتعدّي ( 1 ) ، لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقيّة ( 821 )
شرح
( 821 ) قوله قدّس سرّه : ( لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقيّة . ) . إلى آخره .
الأولى في المقبولة ، والثانية في المرفوعة ، ويمكن تقريب الاستدلال بوجهين :
الأوّل : ما في المتن تبعا للرسالة ( 2 )( 2 ) خرّج في المتن آنفا . .، وحاصله : أنّ هاتين الصفتين وإن كانتا - بالنسبة إلى الراوي - من قبيل الوصف بحال الموصوف لظاهر الاستناد ، فلا تكونان دالَّتين بالمدلول المطابقي إلَّا على اعتبار المزايا الموجودة في الراوي الموجبة لأصدقيّته وأوثقيّته ، إلَّا أنّ هاتين الصفتين لمّا كانتا من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة - لها جهة نفسيّة وجهة إراءة عن الغير - وأخذ الوصف الكذائي في موضوع حكم - من مرجّحيّة أو حجّيّة - ظاهر في كون الجهة الثانية تمام الملاك ، يتعدّى إلى غير صفات الراوي ممّا كانت موجبة لقرب أحد الخبرين إلى الصدور ، ولمّا كان اعتبار قرب الخبر إلى الصدور لتحصيل القرب إلى الواقع ، فيتعدّى إلى الصفات التي موجبة له بلا واسطة قرب الصدور ، فيتمّ المطلوب ، وهو كون الملاك هو قرب أحد الخبرين إلى الواقع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 450 - 451 . .