وهل التخيير بدويّ ( 820 ) أم استمراريّ ؟ قضية الاستصحاب - لو لم نقل بأنّه قضيّة الإطلاقات أيضا - كونه استمراريّا . وتوهّم ( 1 ) أنّ المتحيّر كان محكوما بالتخيير ، ولا تحيّر له بعد الاختيار ، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما .
شرح
كانت ، وإمّا النقل ، وهو مطلق أيضا ، نعم هو لا يشمل غير الشرعيّات ، والمسألة الأصوليّة منها .
وعلى الثاني : منع كون الموضوع المتحيّر ، بل الموضوع من تعارض في حقّه الخبران ، وهو داخل في هذا الموضوع ، غاية الأمر أنّه غير ملتفت إليه ، مع أنّ كون المتحيّر هو الموضوع لا يقدح في عموم الحكم لكون تحيّر المجتهد بمنزلة تحيّره ، كما أنّ الشكّ الفعلي - الحاصل منه في الشبهات الحكميّة - يكفي في ثبوت الحكم الاستصحابي في حقّ المقلَّد ، مع أنّه في الغالب لا شكّ له فعلا .
وعلى الثالث : منع كونه تشريعا بعد كونه معيّنا باختيار المجتهد ، الَّذي هو بمنزلة اختيار المقلَّد .
( 820 ) قوله قدّس سرّه : ( وهل التخيير بدويّ . ) . إلى آخره .
فيه وجوه ، ثالثها الاستمراري بشرط البناء - من الأوّل - على الالتزام بما اختاره ، وإلَّا فبدويّ ، أقواها ما اختاره الماتن للإطلاق والاستصحاب على تقدير عدمه .
ووجه الثاني - بعد منع الإطلاق والاستصحاب لكون الموضوع له هو المتحيّر ، ولا تحيّر بعد الاختيار - هو قاعدة التعيين في المسألة الأصوليّة .
وفيه : أنّه لو كان المراد من المتحيّر هو من قام عنده المتعارضان فهو محفوظ .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : 440 - سطر 20 - 21 . .