تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
نعم له الإفتاء به في المسألة الأصولية ، فلا بأس - حينئذ - باختيار المقلَّد غير ما اختاره المفتي ، فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الَّذي لا شبهة فيه .
شرح
الثاني : في القضاء : ولا إشكال فيه - أيضا - لأنّ اللازم هو اختياره أحدهما من باب التخيير في المسألة الأصوليّة ، والحكم على طبق ذلك . وأمّا في المسألة الفرعيّة فلا تخيير إلَّا فيما تقدّم ، وأمّا تخيير المترافعين فلا مجال له لكونه منافيا لقطع المنازعة . الثالث : الإفتاء للمقلَّدين : ولا إشكال في حرمة الإفتاء لهم في المسألة الفرعيّة إلَّا فيما تقدّم . وإنّما الإشكال : في أنّه هل يتعيّن الإفتاء بمضمون ما اختاره تعيينا ، كما مال إليه الشيخ - قدّس سرّه - بعض الميل ؟ ويمكن أن يستدلّ عليه بوجهين : الأوّل : أنّ الإفتاء بالتخيير في المسألة الأصوليّة موقوف على جواز التقليد في تلك المسألة ، وهو غير جائز إلَّا في الفرعيّات . الثاني : أنّ موضوع التخيير الأصولي هو المتحيّر ، ولا تحيّر للمقلَّد ، أو يتعيّن الإفتاء بالتخيير في المسألة الأصوليّة ، وحينئذ للمقلَّد أن يختار غير ما اختاره مجتهده والعمل بما يستظهر منه إن كان من أهله ، وإلَّا يعيّنه المجتهد ، كما عيّن له كون المورد من موارد التخيير ، وقد نسب ذلك إلى المشهور . ووجهه : بعد عدم تماميّة الدليلين للقول الأوّل وجواز الإفتاء بالتخيير ، هو كون الإفتاء بمضمون ما اختاره تشريعا لعدم تعيّنه في حقّه ، أو يتخيّر بين الإفتاءين ، وهو الأقوى وفاقا للمتن . وذلك لأنّه يرد على الدليل الأوّل : منع عدم جواز التقليد إلَّا في الفرعيّات لأنّ الدليل عليه : إمّا العقل ، وملاكه هو رجوع الجاهل إلى العالم في أي مسألة