الأمارتين ضرورة سقوط أصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه ، وقد عرفت أنّ التعارض بين الظهورين ( 804 ) فيما كان سنداهما قطعيّين ، وفي السندين إذا كانا ظنّيّين ، وقد عرفت أنّ قضيّة التعارض ( 805 ) إنّما هو
شرح
بحسب القاعدة الأولى عدم حجّيّة كلا الظهورين ، كما على القول بالطريقيّة ، ولازم حجّيّة أحدهما لا بعينه سقوط كليهما عن الحجّيّة في المدلول المطابقي ، وكما على القول بالسببيّة ومنع الإطلاق على مختار الماتن إذ لازمه - أيضا - سقوط كليهما عن الحجّيّة مثل السابق ، وكما على القول بهما مع الإطلاق في موارد لزوم المخالفة العمليّة من العمل بها ، بل في موارد التخيير أيضا إذ لازمه عدم العمل بظهورهما في الفعليّة التعيينيّة .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ عدم القدرة مانع عن التخيير فقط ، وهو ليس مدلولا للأدلَّة أصلا ، أو عدم حجّيّة أحد الظهورين كما على الأخيرة ، والإطلاق في موارد تعيّن أحد الحكمين ، نعم في موارد العمل بكليهما يلزم طرح ظهور معتبر إذا كان الجمع بتأويل أحدهما ، أو ظهورين كذلك إذا كان بتأويل كليهما ، مع أنّ لزوم طرح ظهور واحد أو ظهورين في القاعدة لا يوجب تقدّم القاعدة الأولى عليها ، بل لا بدّ من التوقّف ، والأولى الاقتصار على الأوّل بضميمة ما ذكرنا بأنّ القاعدة هو ما ذكرنا ، فإذا لم يتمّ قاعدة الجمع - لعدم الدليل - تعيّن العمل بالأولى .
( 804 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد عرفت أنّ التعارض بين الظهورين . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه لم يتقدّم عدم سراية التعارض في القطعيّين في كلامه ، ونحن قد ذكرناه في مقام استيفاء أقسام التعارض .
( 805 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد عرفت أنّ قضيّة التعارض . ) . إلى آخره .
يعني أنّ المحتمل فيه بدوا أمور ثلاثة :