تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
السابقة ، مع أنّ في الجمع كذلك - أيضا - ( 803 ) طرحا للأمارة أو
شرح
وإمّا أن يؤخذا معا ، ويحكم بالإجمال في مقام الدلالة ، ويرجع إلى الأصل العملي ، وهو غير جائز إذ جعل السند مع عدم العمل بالظهور لا يصدر من الحكيم . وإمّا أن يؤخذا ويجمع بينهما بالتصرّف في أحدهما أو في كليهما ، وهو المطلوب ، وحينئذ لا يرد عليه زيادة الذيل ، ولا منع كلَّيّته إذ هو لا يتمّ إذا كان مرجّح في البين : أمّا الأوّل : فلما عرفت . وأمّا الثاني : فلأنّ الكلام فيها بالنسبة إلى القاعدة الأولى دون الثانية . نعم من استدلّ بها في مقابل الثانية يرد عليه هذا الإشكال . ولكن يرد عليه : أنّ الجمع الاقتراحي ليس عملا بالدليل ، لأنّ العمل به عبارة عن العمل به بما له من الظهور . الثالث : أنّ الطرح موجب لإهمال دلالة أصليّة ، والجمع موجب لإهمال دلالة تبعيّة ، والثاني أولى في مقام الدوران . وفيه منع الأولويّة أوّلا ، وأنّ طرح التبعيّة موجب لطرح الأصليّة لانتفاء الكلّ بانتفاء جزئه ثانيا ، مع أنّه يلزم في بعض الصور طرح أصليّة واحدة واثنين من التبعيّة ، كما إذا كان القاعدة الأولى هو تعيّن أحد الطرفين ، وقضيّة الجمع التصرّف في كليهما ، وعلى تقدير تسليم الأولويّة فإنّما هو فيما كان المطروح من التبعيّة متساويا عددا مع الأصليّة . فتبيّن : أنّ قاعدة الجمع لا دليل عليها حتّى يرفع اليد عن القاعدة الأولى . ( 803 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ في الجمع كذلك أيضا . ) . إلى آخره . والعمدة هو الجواب الأوّل ، وأمّا المذكور فهو غير تامّ . بيانه : أنّ المحذور طرح الظهور الَّذي لولا هذا الطرح لعمل به ، والمفروض