مقتضيا لغير الإلزاميّ ، وإلَّا فلا بأس بأخذه ( 800 ) والعمل عليه لما أشرنا إليه - من وجهه - آنفا ، فافهم ( 801 ) . هذا هو قضيّة القاعدة في تعارض الأمارات ، لا الجمع بينها ( 1 ) بالتصرّف في أحد المتعارضين أو في كليهما ، كما هو قضيّة ما يتراءى ممّا قيل ( 2 ) : من « أنّ الجمع مهما أمكن ( 802 ) أولى من الطرح » إذ لا دليل
شرح
قد عرفت فيما تقدّم : أنّه لا وجه له بعد كون المقام دائما من قبيل كون الغير الإلزاميّ عن الاقتضاء .
( 800 ) قوله قدّس سرّه : ( وإلَّا فلا بأس بأخذه . ) . إلى آخره .
قد عرفت - فيما تقدّم - ما في هذا الإطلاق ، فراجع .
( 801 ) قوله قدّس سرّه : ( فافهم ) .
لعلَّه إشارة إلى ما ذكرنا آنفا .
( 802 ) قوله قدّس سرّه : ( من أنّ الجمع مهما أمكن . ) . إلى آخره .
قد عرفت فيما تقدّم : أنّ نتيجة إطلاق الدليل ، مع مانعيّة العلم الإجمالي بمقدار ما تعلَّق به - على القول بالطريقيّة - حجّيّة أحدهما لا بعينه ، وأنّ قضيّة ذلك سقوط كليهما عن الحجّيّة في المدلول المطابقي ، وأنّ لازم الإطلاق المزبور وعدم مانعيّة العلم - على القول بالسببيّة - هو التخيير في بعض الموارد ، والتعيين في الآخر ، وحجّيّة كليهما في الثالث ، وخروج كليها في الرابع ، وحينئذ إذا تمّت قاعدة الجمع كانت مقدّمة على ما ذكرنا ، وإلَّا فالمتّبع ما ذكرنا لقيام الدليل عليه حسب ما فصّلناه ، ولا بدّ قبل الشروع في أدلَّتها من بيان مقدّمة :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بينهما » . .
( 2 ) غوالي اللئالي 4 : 136 ، تمهيد القواعد : 39 - سطر 22 - 23 . .