عليه فيما لا يساعد عليه العرف ممّا كان المجموع أو أحدهما قرينة عرفية ( 1 ) على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما ، كما عرفته في الصور
شرح
وهي أنّ المراد من الجمع في القضيّة : حمل أحد الدليلين أو كليهما على معنى يرتفع به المنافاة بينهما .
والمراد من الأولويّة هي التعيينيّة ، نظير آية أولوا الأرحام ( 2 )( 2 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 . .ومن الطرح عدم حجّيّة أحدهما أو كليهما ، كما لزم أحدهما بحسب القاعدة الأولى على ما بيّناه .
وأمّا الإمكان فيحتمل فيه وجهان :
الأوّل : الإمكان العرفي ، وحينئذ لا يشمل القاعدة موارد التعارض .
الثاني : الإمكان العقلي الشامل له ولمورد الجمع العرفي .
وبعد ذلك قد استدلّ على وجوب الجمع في مورد التعارض بوجوه :
الأوّل : الإجماع المنقول في كلام صاحب « غوالي اللَّئالي » ( 3 )( 3 ) عوالي اللئالي العزيزيّة 4 : 136 . ..
وفيه : منع حجّيّة الإجماع المنقول أوّلا ، ومنع كون المراد من الإمكان هو الإمكان العقلي ثانيا ، بل الظاهر هو العرفي منه .
الثاني : أنّ الأصل في الدليلين الإعمال ، فيجب الجمع بينهما لاستحالة الترجيح من غير مرجّح .
وتحريره على وجه يرتفع عنه بعض الإشكالات الواردة عليه ، كإشكال زيادة الذيل لأنّ وجوب الجمع يكفي فيه كون الأصل في الدليل الإعمال : أنّه إمّا أن يطرح كلاهما أو أحدهما ، وهما منافيان لقاعدة الإعمال ، مع أنّ الثاني يلزم منه الترجيح بلا مرجّح .
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في بعض النسخ . .