شرح
وجوب التزامهما .
إلَّا أن يقال : إنّهما خارجان عن فرض العبارة ، كما يشهد به عدم تعرّضه إلَّا للصّور الثلاثة الأولى ، وقوله : ( ضرورة عدم الالتزام بحكمين في موضوع واحد ) ، إلَّا أنّ الإشكال الأوّل بحاله ، لذكره - قدّس سرّه - للصورة الثالثة .
الثالث : من وجوه الرّدّ على الشيخ - قدّس سرّه - ما أشار إليه بقوله : ( لو لم يكن أحدهما معلوم الأهمّيّة أو محتملها في الجملة . ) . إلى آخره حيث قال - قدّس سرّه - في هذا المقام ما حاصله :
إنّ الحكم في المقام هو التخيير مطلقا لأنّه من تزاحم الواجبين المتساويين ، وليست في البين أهمّيّة معلومة ولا محتملة لأنّ ملاك جعل الحكم الظاهري قيام الأمارة ، الَّذي كان المفروض اشتراك كليهما في هذا المعنى ، وأمّا رجحان كون أحدهما مطابقا للواقع فلا تأثير له في هذا الجعل لأنّ المفروض الإغماض عن الواقع .
نعم الأمران المذكوران مرجّحان في غير المقام ، والإشكال فيه من وجهين :
الأوّل : أنّه ربّما يكون المقام من هذا القبيل لأنّا إذا فرضنا كون الملاك في الجعل الظاهري خبر العادل ، فلا ريب - حينئذ - كون شدّة العدالة دخيلة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « دخيلا » . .في شدّة الوجوب الظاهري ، لا من جهة كشفها عن الواقع حتّى يرد ما ذكره ، وحينئذ إذا كان أحد راويي ( 2 )( 2 ) في الأصل : « راوي » . .الخبرين أعدل - علما أو احتمالا - كان الأوّل من مصاديق معلوم الأهمّيّة ، والثاني من مصاديق محتملها .
الثاني : أنّه وإن لم يكن إشكال في تعيّن معلوم الأهمّيّة مطلقا ، إلَّا أنّ في تعيّن