نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا ( 798 ) لو كان قضيّة الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام بما يؤدّي إليه من الأحكام ، لا مجرّد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به ، وكونهما من تزاحم الواجبين - حينئذ - وإن كان واضحا ضرورة عدم إمكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الأحكام ، إلَّا أنّه لا دليل - نقلا ولا عقلا - على الموافقة الالتزاميّة للأحكام الواقعيّة ، فضلا عن الظاهريّة ، كما مرّ تحقيقه ( 1 ) .
شرح
مقتضية ، أو تزاحمه مع مقتضي الإلزام ، والتعبير المذكور قد وقع لكون ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كون » ، والصواب النسخة التي أثبتناها من هامش الأصل . .المصداق الأوّل كذلك .
ففيه أوّلا : أنّه لا يتمّ فيما كان مقتضي الإلزام أقوى .
وثانيا أنّه يكون العلَّة المذكورة - حينئذ - أخصّ من المعلول إذ ظاهرها كون ذلك من جهة تساوي المقتضيين ، فافهم .
( 798 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا . ) . إلى آخره .
يعني من غير فرق بين الصورتين الأوليين وبين الثالثة ، وليس المراد منه التسوية بين احتمالي إطلاق دليل الأمارة لصورة العلم الإجمالي وعدمه ، كما هو واضح ، بل هو مفروض بعد فرض الإطلاق .
وغرضه من هذا الكلام هو تصحيح كلام الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 438 - 439 . .القائل بالتخيير بعد
هامش
( 1 ) في مبحث القطع - الأمر الخامس - من الجزء الثالث من كتابنا هذا : 101 . .