شرح
متعلَّقهما شيئا واحدا بعنوان واحد ، بخلاف الصورتين الأوليين ، فإنّ المتعلَّق فيهما اثنان حقيقة ، فيكون الحكمان ثابتين تخيّرا على كلا القولين .
فحينئذ ينظر : فإن علم مساواة ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « تساوي » . .المقتضيين أو شكّ فيهما ، فالحكم الإباحة - أيضا - لكفاية عدم الاقتضاء فيها .
وإن علم أقوائيّة مقتضي الإباحة بمقدار يصلح لجعلها فكذلك ، إلَّا أنّه عن اقتضاء ، وإلَّا ثبت عن اللَّااقتضاء .
وإن علم أقوائيّة الآخر بمقدار يصلح للإلزام فالحكم هو الحرمة أو الوجوب ، وإلَّا فالكراهة أو الندب .
وإن علم أقوائيّة أحدهما إجمالا بمقدار يصلح ( 2 )( 2 ) أي يصلح للإلزام . .فالحكم هو الإباحة أيضا للشكّ في الإلزام ، أو بمقدار غير صالح فلا مجال لأصالة الإباحة لعدم احتمال الإلزام ، فيكون من دوران الأمر بين الكراهة أو الندب وبين الإباحة .
وإن كانتا جهتين ( 3 )( 3 ) كذا ، والأنسب : وإن كانت الجهتان . . . .تقييديّتين ( 4 )( 4 ) في الأصل : « تقيّديّتين » . .من دون دخول عنوان العمل في الموضوع ، فبناء على الامتناع يكون الحكم كما ذكر ، وبناء على الجواز يثبت الحكمان من دون تزاحم في البين .
إذا عرفت ذلك علمت ما هو حكم المقام لأنّ الأظهر كون الغير الإلزاميّ عن الاقتضاء ، مع كون خبر العادل واسطة في الثبوت .
وأمّا الرابع : فهو ما دلّ إحدى الأمارتين على حكم وجوديّ من الخمسة ،