أريد من الآخر ، مقدّما كان أو مؤخّرا ( 782 ) أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف وفّق بينهما بالتصرّف في خصوص أحدهما ، كما هو مطَّرد ( 783 ) في مثل الأدلَّة المتكفّلة لبيان ( 1 ) أحكام الموضوعات بعناوينها الأوّليّة ، مع مثل الأدلَّة النافية للعسر والحرج والضرر والإكراه والاضطرار ، مما يتكفّل لأحكامها ( 2 ) بعناوينها
شرح
تلك الموارد عن أدلَّة العلاج الدالَّة على الترجيح والتخيير من إقامة مخصِّص من الخارج ، كالخبرين المدّعى دلالتهما على ذلك ، أو دعوى الانصراف ، أو دعوى الإجمال ، بخلاف ما ذكرنا ، فإنّه لا يشملها بحسب المفهوم .
( 782 ) قوله قدّس سرّه : ( مقدّما كان أو مؤخّرا . ) . إلى آخره .
إشارة إلى ما ذكرنا سابقا : من عدم اشتراط المفسّريّة الفعليّة في الحاكم .
( 783 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو مطَّرد . ) . إلى آخره .
فيه إشارة إلى ردّ الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 432 - سطر 6 - 8 . .القائل بحكومة الأدلَّة المذكورة .
ولكن يرد عليه :
أوّلا : منع كون الضرر والحرج من العناوين الثانويّة ، كما تقدّم شرحه في قاعدة الضرر .
وثانيا : منع كون جميع تلك الأدلَّة من قبيل التوفيق العرفي ، بل الظاهر كون قاعدتي الحرج والضرر وحديث الرفع - الدالّ على رفع الأمور التسعة - من قبيل الحاكم من غير فرق في الأوّلين بين مبنى الشيخ ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 314 - سطر 18 - 19 . .- قدّس سرّه - القائل بكونهما
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « ببيان » . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : « بأحكامها » . .