شرح
- قدّس سرّه - على ما يأتي بيانه .
الثالث : « التوفيق العرفي » ، وهو كون الدليلين على نحوٍ إذا عرضا على العرف يوفّق بينهما بالتصرّف في أحدهما ، أو في كليهما بلا لحاظ نسبة ولا أظهريّة ، وهو في النتيجة مشترك ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مشتركة » . .مع الحكومة المتقدّمة ، وقد تسمّى حكومة عرفيّة ، كما أنّ الأوّل قد يسمّى بالحكومة الاصطلاحيّة .
وهذا المعنى يحصل غالبا في الأدلَّة المتعرّضة للأحكام الثابتة للعناوين الثانويّة مع الأدلَّة المتعرّضة لأحكام العناوين الأوّليّة ، ومنه تقدّم الاستصحاب على سائر الأصول الشرعيّة عندنا ، كما تقدّم في أواخر الاستصحاب .
الرابع : « الجمع العرفي » .
الخامس : « الجمع الدَّلالي » ، وهو مساو مع الجمع العرفي ، ومورده كلّ ما يكون أحد الدليلين أو كلاهما قرينة على التصرّف في الآخر أو في كليهما ، فيشمل الورود والحكومة والتوفيق العرفي ، والتخصيص والتقييد اللَّذين هما من الجمع المساوي ، وسائر الموارد التي يحكم العرف فيها بالتصرّف في الهيئة .
وبعبارة أخرى : أنّ مورده النصّ والظاهر ، أو الأظهر والظاهر ، أو الظاهران اللَّذان بينهما ورود أو حكومة أو توفيق عرفيّ ، والخارج عنه الظاهران المتكافئان اللَّذان ليس فيهما أحد هذه الثلاثة .
إذا عرفت هذه المقدّمة فاعلم : أنّه بناء على تعريف الماتن لا يصدق التعارض على جميع تلك الموارد ، بخلاف تعريف الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 437 - سطر 3 - 5 . .قدّس سرّه - فإنّه يشمل الجميع غير الورود لمكان تنافي المدلولين في غيرهما ، كما لا يخفى ، وحينئذٍ لا بدّ له في خروج